الشيخ الطوسي

344

الخلاف

مسألة 165 : إذا رمى الحصاة ، فوقعت على عنق بعير ، فتحرك البعير فوقعت في المرمى ، أو على ثوب رجل ، فتحرك فوقعت في المرمى ، لا يجوز . وللشافعي فيه وجهان ( 1 ) . وإذا رمى فلم يعلم أصاب أم لا ؟ يجزيه . وللشافعي فيه وجهان ( 2 ) . وإذا وقعت على مكان عال وتدحرجت فوقعت عليه أجزأه . وللشافعي فيه وجهان ( 3 ) . دليلنا : طريقة الاحتياط ، فإنه إذا عاد مكانها برئت ذمته بلا خلاف ، وإذا لم يفعل ففيه الخلاف . مسألة 166 : قد قلنا أن وقت الوقوف بالمزدلفة من وقت حصوله بها إلى طلوع الفجر الثاني . وقد روي إلى طلوع الشمس ( 4 ) . فإن دفع قبل طلوع الفجر مع الاختيار لم يجزه ، سواء كان قبل نصف الليل أو بعده . وقال الشافعي : الوقت الكامل من عند الحصول إلى أن يسفر الفجر ، والآخر إلى أن يكون بها ما بين أول وقتها إلى طلوع الشمس ، إلا أنه إن حصل بها بعد نصف الليل أجزأه ولا شئ عليه ، وإن حصل قبل نصف الليل ولم يلبث بها حتى ينتصف الليل فهل عليه دم أم لا ؟ على قولين ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وطريقة الاحتياط . مسألة 167 : وقت الاستحباب لرمي جمرة العقبة بعد طلوع الشمس من يوم النحر بلا خلاف ، ووقت الإجزاء من عند طلوع الفجر مع الاختيار .

--> ( 1 ) الأم 2 : 213 ، ومختصر المزني : 68 ، والوجيز 1 : 122 ، والمجموع 8 : 174 - 175 ، وفتح العزيز 7 : 399 ، وكفاية الأخيار 1 : 138 . ( 2 ) المصادر المتقدمة . ( 3 ) نفس المصادر المتقدمة . ( 4 ) الإستبصار 2 : 257 حديث 907 و 908 . ( 5 ) الأم 2 : 212 ، والمجموع 8 : 135 - 136 ، ومغني المحتاج : 499 ، والسراج الوهاج : 163 .